حسن بن موسى النوبختي
82
فرق الشيعة
أراد أنكم أنتن من جيف لأن الكلاب إذا أصابها المطر فهي أنتن من الجيف فلزمهم هذا اللقب فهم يعرفون به اليوم لأنه إذا قيل للرجل أنه ممطور فقد عرف أنه من الواقفة على موسى بن جعفر خاصة لأن كل من مضى منهم فله واقفة قد وقفت عليه وهذا اللقب لأصحاب موسى خاصة وقالت فرقة منهم لا ندري أهو حي أم ميت لأنا قد روينا فيه اخبارا كثيرة تدل على أنه القائم المهدي فلا يجوز تكذيبها وقد ورد علينا من خبر وفاة أبيه وجده والماضين من آبائه عليهم السلام في معنى صحة الخبر فهذا أيضا مما لا يجوز رده وانكاره لوضوحه وشهرته وتواتره من حيث لا يكذب مثله ولا يجوز التوطؤ عليه والموت حق واللّه عز وجل يفعل ما يشاء فوقفنا عند ذلك على إطلاق موته وعلى الاقرار بحياته ونحن مقيمون على إمامته لا نتجاوزها حتى يصح لنا أمره وأمر هذا الذي نصب نفسه مكانه وادعى الإمامة يعنون « علي بن موسى الرضا » فان صحت لنا إمامته كامامة أبيه من قبله بالدلالات والعلامات الموجبة للإمامة بالاقرار منه على نفسه بإمامته وموت أبيه لا باخبار أصحابه سلمنا له ذلك وصدقناه ، وهذه الفرقة أيضا من الممطورة ، وقد شاهد بعضهم من أبي الحسن الرضا عليه السلام أمورا فقطع عليه بالإمامة ، وصدقت « فرقة » منهم بعد ذلك روايات